ابن منظور

4

لسان العرب

إِسْت ، بقطع الهمزة ؛ قال : ونسب هذا القول إِلى أَبي زيد ولم يقله ، وإِنما ذَكَر اسْتَ الدَّهْر مع أُسِّ الدهر ، لاتفاقهما في المعنى لا غير ، واللَّه أَعلم . أفت : أَفَتَه عن كذا كأَفَكَه أَي صَرَفَه . والإِفْتُ : الكريم من الإِبل ، وكذلك الأُنثى . وقال أَبو عمرو : الإِفْتُ الكريم . وقال ثعلب : الأَفْتُ ، بالفتح ، الناقةُ السريعة ، وهي التي تَغْلِبُ الإِبلَ على السير ؛ وأَنشد لابن أَحمر : كأَنِّي لم أَقُلْ : عاجِ لأَفْتٍ ، * تُراوِحُ بعد هِزَّتِها الرَّسِيما وفي نسخة : الإِفْتُ ، بالكسر . التهذيب ، وقول العجاج : إِذا بَناتُ الأَرْحَبِيِّ الأَفْتِ ( 1 ) قال ابن الأَعرابي : الأَفْتُ يعني الناقةَ التي عندها من الصبر والبقاءِ ما ليس عند غيرها ، كما قال ابن أَحمر . وقال أَبو عمرو : الإِفْتُ الكريم ؛ قال : كذا في نسخة قرئت على شمر : إِذا بنات الأَرْحَبِيِّ الإِفْتِ قال ابن الأَعرابي : فلا أَدري ، أَهي لغة أَو خطأٌ . ألت : الأَلْتُ : الحَلِفُ . وأَلَتَه بيمينٍ أَلْتاً : شدَّد عليه . وأَلَتَ عليه : طلَب منه حَلِفاً أَو شهادةً ، يقوم له بها . ورُوي عن عمر ، رضي اللَّه عنه : أَن رجلاً قال له : اتَّق اللَّه يا أَمير المؤمنين ، فسَمِعَها رجلٌ ، فقال : أَتَأْلِتُ على أَمير المؤمنين ؟ فقال عمر : دَّعْه ، فلن يَزالُوا بخيرٍ ما قالوها لنا ؛ قال ابن الأَعرابي : معنى قوله أَتَأْلِتُه أَتَحُطُّه بذلك ؟ أَتَضَعُ منه ؟ أَتُنَقِّصُه ؟ قال أَبو منصور : وفيه وجه آخر ، وهو أَشْبَه بما أَراد الرجل ؛ روي عن الأَصمعي أَنه قال : أَلَتَه يميناً يَأْلِته أَلْتاً إِذا أَحْلَفه ، كأَنه لما قال له : اتَّق اللَّه ، فقد نَشَدَه بُاللَّه . تقول العرب : أَلَتُّكَ باللَّه لمَا فعلْتَ كذا ، معناه : نَشَدْتُكَ باللَّه . والأَلْتُ : القَسَم ؛ يقال : إِذا لم يُعْطِكَ حَقَّكَ فَقَيِّدْه بالأَلْت . وقال أَبو عمرو : الأُلْتَةُ اليمينُ الغَموسُ . والأُلْتةُ : العَطِيَّةُ الشَّقْنَةُ . وأَلَته أَيضاً : حَبَسَه عن وَجْهِه وصَرَفه مثل لاتَه يَلِيتُه ، وهما لغتان ، حكاهما اليزيدي عن أَبي عمرو ابن العلاء . وأَلتَه مالَه وحَقَّه يَأْلِتُه أَلْتاً ، وأَلاتَه ، وآلَتَه إِياه : نَقَصَه . وفي التنزيل العزيز : وما أَلَتْناهُمْ من عَمَلِهم من شيءٍ . قال الفراء : الأَلْتُ النَّقْص ، وفيه لغة أُخرى : وما لِتْناهم ، بكسر اللام ؛ وأَنشد في الأَلْتِ : أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ ، عَنِّي ، مُغَلْغَلَةً * جَهْدَ الرِّسالَةِ ، لا أَلْتاً ولا كَذِبا أَلَتَه عن وَجْهِه أَي حَبَسه . يقول : لا نُقْصانَ ولا زيادة . وفي حديث عبد الرحمن بن عوف يوم الشُّورَى : ولا تَغْمِدُوا سيوفَكم عن أَعدائِكم ، فُتولِتُوا أَعمالكم ؛ قال القُتَيبي : أَي تَنْقُصُوها ؛ يريد أَنهم كانت لهم أَعمال في الجهاد مع رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فإِذا هم تَرَكوها ، وأَغْمَدُوا سُيُوفَهم ، واخْتَلَفوا ، نَقَصُوا أَعمالَهم ؛ يقال : لاتَ يَلِيتُ ، وأَلَتَ يَأْلِتُ ، وبها نزل القرآن ، قال : ولم أَسمع أَوْلَتَ يُولِتُ ، إِلَّا في هذا الحديث .

--> ( 1 ) قوله [ إِذا بنات الخ ] عجزه كما في التكملة [ قاربن أَقصى غوله بالمت ] . والغول البعد ، بالضم فيهما ، والمت المد في السير .